1 - سيأتي عن ذكر ولايته للعهد أنّه وفد عليه من الشعراء إبراهيم بن العباس
الصولي ، فوهب له عشرة آلاف من الدراهم التي ضربت باسمه ، وأجاز أبا نواس
بثلاثمائة دينار لم يكن عنده غيرها ، وساق إليه البغلة ( 1 ) ، وأجاز دعبلا الخزاعي
بستمائة دينار واعتذر إليه ( 2 ) .
2 - روى الشيخ الكليني ، عن اليسع بن حمزة القمي ، أنّه قال : كنت أنا
في مجلس أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أُحدّثه ، وقد اجتمع إليه خلقٌ كثير يسألونه
عن الحلال والحرام ، إذ دخل عليه رجل طوال آدم ( 3 ) ، فقال له : السلام عليك
يا ابن رسول الله ، رجل من محبّيك ومحبّي آبائك وأجدادك ( عليهم السلام ) ، مصدري من
الحجّ ، وقد افتقدت نفقتي ، وما معي ما أبلغ به مرحلة ، فإن رأيت أن تنهضني
إلى بلدي ، ولله عليّ نعمة ، فإذا بلغت بلدي تصدّقت بالذي تولّيني عنك ، فلست
موضع صدقة .
فقال له ( عليه السلام ) : اجلس رحمك الله ، وأقبل على الناس يحدّثهم حتّى تفرّقوا ،
وبقي هو وسليمان الجعفري وخيثمة وأنا ، فقال : أتأذنون لي في الدخول ؟ فقال له
سليمان : قدّم الله أمرك ، فقام فدخل الحجرة وبقي ساعة ، ثمّ خرج وردّ الباب ،
وأخرج يده من أعلى الباب ، وقال : أين الخراساني ؟ فقال : ها أنا ذا . فقال : خُذ
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 329 ، المناقب 4 : 366 .
( 2 ) إعلام الورى : 330 .
( 3 ) الطوال : الطويل ، والآدم : الأسمر .