في سفر ولا حضر ، وكان لا يصلّي من نوافل النهار في السفر شيئاً .
وكان يقول بعد كلّ صلاة يقصّرها : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله
والله أكبر ) ثلاثين مرّة ، ويقول : هذا لتمام الصلاة .
وما رأيته صلّى الضحى في سفر ولا حضر ، وكان لا يصوم في السفر شيئاً ،
وكان ( عليه السلام ) يبدأ في دعائه بالصلاة على محمّد وآله ، ويكثر من ذلك في الصلاة
وغيرها ، وكان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن ، فإذا مرّ بآية فيها ذكر جنّة
أو نار ، بكى وسأل الله الجنّة ، وتعوّذ به من النار .
وكان ( عليه السلام ) يجهر ب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) في جميع صلواته بالليل والنهار ،
وكان إذا قرأ ( قل هو الله أحد ) قال سرّاً : ( الله أحد ) فإذا فرغ منها قال : ( كذلك الله
ربّنا ) ثلاثاً ، وكان إذا قرأ سورة الجحد قال في نفسه سرّاً : ( يا أيّها الكافرون ) فإذا
فرغ منها قال : ( ربّي الله ، وديني الإسلام ) ثلاثاً ، وكان إذا قرأ ( والتين والزيتون )
قال عند الفراغ منها : ( بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ) وكان إذا قرأ ( لا أُقسم
بيوم القيامة ) قال عند الفراغ منها : ( سبحانك اللهمّ بلى ) .
وكان يقرأ في سورة الجمعة : ( . . . قُلْ ما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ )
للذينّ اتّقوا ( وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقينَ ) ( 1 ) .
وكان إذا فرغ من الفاتحة قال : ( الحمد لله ربّ العالمين ) ، وإذا قرأ ( سبّح اسم
ربّك الأعلى ) قال سرّاً : ( سبحان ربّي الأعلى ) ، وإذا قرأ ( يا أيّها الذين آمنوا )
قال : ( لبّيك اللهمّ لبّيك ) سرّاً .
وكان ( عليه السلام ) لا ينزل بلداً إلاّ قصده الناس يستفتونه في معالم دينهم ، فيجيبهم
هامش
( 1 ) الجمعة : 11 .