يتكلّم الناس قليلا قليلا ( 1 ) .
5 - وروى الشيخ الصدوق بإسناده عن معمر بن خلاّد ، عن أبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) ، قال : كان وهو بخراسان إذا صلّى الفجر جلس في مصلاّه إلى أن تطلع
الشمس ، ثمّ يُؤتى بخريطة ( 2 ) فيها مساويك ، فيستاك بها واحداً بعد واحد ، ثمّ يُؤتى
بكُندر فيمضغه ، ثمّ يدع ذلك ، فيُؤتى بالمصحف فيقرأ فيه ( 3 ) .
6 - وفي ( الإتحاف ) ، قال : كان الرضا ( عليه السلام ) صاحب وضوء وصلاة ليله كلّه ،
يتوضّأ ويصلّي ويرقد ، ثمّ يقوم فيتوضّأ ويصلّي ويرقد ، وهكذا إلى الصباح .
قال بعض جماعته : ما رأيته قطّ إلاّ ذكرت قوله تعالى : ( كانوا قَليلا مِنَ اللَّيْلِ
ما يَهْجَعونَ ) ( 4 ) .
7 - وعن الوشّاء ، قال : دخلت على الرضا ( عليه السلام ) وبين يديه إبريق يريد أن
يتهيّاً منه للصلاة ، فدنوت لأصبّ عليه ، فأبى ذلك ، وقال : مه يا حسن ، فقلت له :
لم تنهاني أن أصبّ على يديك ، تكره أن أُوجر ؟
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 179 / 3 ، بحار الأنوار 49 : 89 / 2 ، العوالم 22 : 173 / 2 .
( 2 ) الخريطة : وعاء من جلد أو نحوه يُشدّ على ما فيه .
( 3 ) الفقيه 1 : 319 .
( 4 ) إحقاق الحقّ 19 : 557 ، عن الاتحاف بحبّ الأشراف : 155 ، والآية من سورة الذاريات :
17 .