تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وفي هذا الحديث دلالة أُخرى على أنّهم ( عليهم السلام ) يرون أنّ جميع الناس سواسية في الحقوق العامّة ، ما عدا حقّ الولاية على الخلق التي فرضها الله لهم ، فإنّه ليس لغيرهم أن يدّعيها لنفسه ، وما عدا حقّ الطاعة لله تعالى ، ما عدا هذا فالكلّ عبيد الله ، يجمعهم أبٌ واحد وأُمّ واحدة ، وربّ واحد . 10 - وقال إبراهيم بن العباس الصولي كما جاء في ( عيون الأخبار ) : سمعت علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) يقول : حلفت بالعتق ، ولا أحلف بالعتق إلاّ أعتقت رقبةً ، وأعتقت بعدها جميع ما أملك ، إن كان يرى ( 1 ) أنّه خيرٌ من هذا - وأومأ إلى عبد أسود من غلمانه - بقرابتي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلاّ أن يكون لي عمل صالح ، فأكون أفضل منه ( 2 ) . وبهذا المعنى يحدّد لنا الإمام ( عليه السلام ) الخُلُق الإسلامي الأصيل في الحفاظ على كرامة الإنسان ، وإلغاء الامتيازات الطبقيّة ، فيما عدا العمل الصالح ، فهو ( عليه السلام ) لا يرى أنّ قرابته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تعطيه امتيازاً على العبد الأسود ، ما لم يقترن بتلك القرابة عملٌ صالح يكون به الفضل والامتياز . 11 - وعن البزنطي ، قال : بعث إليَّ الرضا ( عليه السلام ) بحمار له ، فجئت إلى صريا ( 3 )
هامش
( 1 ) اي إن كنت أرى ، وهكذا قاله ( عليه السلام ) فغيّره الراوي فرواه على الغيبة ، لئلاّ يتوهّم تعلّق حكم الحلف بنفسه ، بحار الأنوار 49 : 96 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 237 / 11 ، بحار الأنوار 49 : 95 / 9 ، حلية الأبرار 2 : 367 . ( 3 ) صريا : قرية على ثلاثة أميال من المدينة ، أسّسها موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، المناقب 4 : 382 .