الحميدة ، وما هي بالقياس إلى جميعها إلاّ كالقطرة من البحر ، لأنّه يصعب
استقصاؤها جميعاً :
1 - روى الشيخ الصدوق عن إبراهيم بن العباس ، أنّه قال : ما رأيت
أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) جفا أحداً بكلمة قطّ ، وما رأيته قطع على أحد كلامه
حتّى يفرغ منه ، وما ردّ أحداً عن حاجة يقدر عليها ، ولا مدّ رجليه بين يدي
جليس له قطّ ، ولا اتّكأ بين يدي جليس له قطّ ، ولا رأيته شتم أحداً من مواليه
ومماليكه قطّ ، ولا رأيته تفل قطّ ، ولا رأيته يقهقه في ضحكه قطّ ، بل كان ضحكه
التبسّم ( 1 ) .
2 - وروى الشيخ الكليني في ( الكافي ) بسنده : أنّه نزل بأبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) ضيف ، وكان جالساً عنده يحدّثه في بعض الليل ، فتغيّر السراج ، فمدّ
الرجل يده ليصلحه ، فزبره أبو الحسن ( عليه السلام ) ، ثمّ بادره بنفسه فأصلحه ، ثمّ قال : إنّا
قوم لا نستخدم أضيافنا ( 2 ) .
3 - وبسنده عن ياسر ونادر خادمي الرضا ( عليه السلام ) أنّهما قالا : قال لنا
أبو الحسن صلوات الله عليه : إن قمت على رؤوسكم وأنتم تأكلون فلا تقوموا
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 184 / 7 ، بحار الأنوار 49 : 90 / 4 ، العوالم 22 : 174 / 3 ،
إعلام الورى : 327 .
( 2 ) الكافي 6 : 283 / 2 ، بحار الأنوار 49 : 102 / 20 ، حلية الأبرار 2 : 367 .