تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الفصل الرابع سيرته ومكارم أخلاقه ( عليه السلام ) إنّ الشواهد على فضائل الإمام الرضا ( عليه السلام ) ومكارم أخلاقه كثيرة تفوق حدّ الإحصاء ، ولقد أجاد أبو نؤاس حيث قال فيه ( عليه السلام ) : قيل لي أنت أوحد الناس طرّاً * في علوم الورى وشعر البديه لك من جوهر الكلام نظامٌ * يُثمر الدرّ في يدي مجتنيه فعلى ما تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمّعن فيه قلت : لا أهتدي لمدح إمام * كان جبريل خادماً لأبيه ( 1 ) لقد امتاز الإمام الرضا ( عليه السلام ) بخلق عال وسيرة فريدة اجتلب بها محبّة الناس ، واستهوى بها قلوبهم ، وبإنسانية فذّة استمدّها من روح رسالة السماء ، الرسالة الإسلاميّة السامية ، التي كان ( عليه السلام ) أحد حفظتها والأُمناء عليها والوارثين لأسرارها ، وقد استمّدها ميراثاً نقيّاً يشعّ بالخير والرحمة من جدّه الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) الذي توّج رسالته بشعار مكارم الأخلاق حيث قال ( صلى الله عليه وآله ) : " بُعثتُ لأُتمّم مكارم الأخلاق " .
هامش
( 1 ) المناقب 4 : 342 .