انقراض الواقفة :
لقد استوعبت هذه الشبهة زمناً طويلا ، كانت الخلافات والمنازعات على
أشدّها بين الفرقة المحقّة والقائلين بالوقف ، حتّى كتب الله لهذه الشبهة ولأصحابها
التحلّل والانقراض ، وذلك لعدم اعتمادها على أُسس ثابتة تقوى على المقاومة
والاستقرار لفترة طويلة من الزمن ، وتتيح لها البقاء والاستمرار ، بل كان أساسها
مادياً سرعان ما يزول ، وزالت هي بزواله .
قال الشيخ الطبرسي ( رحمه الله ) :
أجمع أصحاب أبيه أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) على أنّه نصّ عليه وأشار بالإمامة
إليه ، إلاّ من شذّ منهم من الواقفة والمسمّين الممطورة ، والسبب الظاهر في ذلك ؛
طمعهم فيما كان في أيديهم من الأموال [ الواردة ] إليهم في مدّة حبس أبي الحسن
موسى ( عليه السلام ) ، وما كان عندهم من ودائعه ، فحملهم ذلك على إنكار وفاته ، وادّعاء
حياته ، ودفع الخليفة بعده عن الإمامة ، وإنكار النصّ عليه ، ليذهبوا بما في أيديهم
ممّا وجب عليهم أن يسلّموه إليه ، ومن كان هذا سبيله بطل الاعتراض بمقالة هذا ،
ووجب أنّ الإنكار لا يقابل الإقرار ، فثبت النصّ المنقول ، وفسد قولهم المخالف
للمعقول ، على أنّهم قد انقرضوا ولله الحمد ، فلا يوجد منهم ديّار ( 1 ) .
الواقفة :
عن كتاب الإمامة والتبصرة للعلاّمة ابن بابويه القمي ( رحمه الله ) والد الشيخ
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 314 .