وبطُوس قبرٌ ضمّ أيّ معظّم * أبكى الأمينَ عليه أيّ خؤونِ
لله مفتقد عليه تجلبب * الدينُ الحنيفُ أسىً ثياب الهونِ
ومجرّعاً سمّاً لكم قد شاهدوا * آياته بالنصّ والتعيينِ
كم في وثوب الأُسد يوم بعزمه * فتكت بعزم الحاجبِ الملعونِ
آيات حقّ قد أبان لجاحد * كيما يبدّل نسكه بيقينِ
وبطيّه الأرضين أيّة معجز * كقدوم طُوس نحوه بحنينِ
هو آية أوصافها جلّت عن * الإحصاء بل عزّت عن التبيينِ
يا ضامن الجنّات يدخل من يشا * فيها ومن قد شاء في سِجّينِ
خُذني إلى مثواك في الدنيا وفي * الأُخرى إلى مأواك عليّينِ
وصحيفتي مشحونةٌ وزراً ففضلا * نجّني في فُلكك المشحونِ
وعليك صلّى ذو الجلال مسلّماً * ما دمت علّة عالم التكوينِ ( 1 )
[ 26 ] السيّد عبد الله المشعشعي ( 2 ) :
أتيناك نقطع شُمّ الجبال * وما ذاك إلاّ لنيل الرُّتَبْ
وخلّفت في موطني جيرة * بقلبي عليهم لهيب العطبْ
وقالوا : إلى أين تبغي المسير * وتتركنا في عظيم اللَّغَبْ ؟ ( 3 )
هامش
( 1 ) شعراء الغري 5 : 152 - 154 ، وأورد السيّد محسن الأمين في المجالس السنيّة 5 : 615 ،
سبعة أبيات منها .
( 2 ) هو السيّد عبد الله خان بن السيّد علي خان المشعشعي ، المتوفّى سنة 1097 ه ، أمير الحويزة
بعد أخيه حيدر خان . أعيان الشيعة 8 : 63 .
( 3 ) اللَّغَب : الكلام الفاسد .