وكيف يخيب فيما يرتجيه * وفي حاجاته لكم يبوحُ
وجُدت لدعبل قبلي فجُد لي * بجائزتي وإن قصر المديحُ
غريب الدار خُذها من غريب * عن الأوطان شطّ به النزوحُ
تلاحينا بها في كلّ بيت * ترى الخنساء باكيةً تنوحُ
وقفت على الضريح فثار وجدي * وهيّج لوعتي منك الضريحُ
وجدّد لي المصيبة في إمام * له جفن الهدى حزناً قريحُ
قضى بالسمّ مظلوماً شهيداً * وفي أحشائه منه قروحُ
به المأمون خان العهد حتّى * سقاه السمّ وهو له نصوحُ
إليك وقد بلغت القصد شكوى * يبوحُ بها لك الدمع السحوحُ
وجمراً فيه تحترق الحنايا * إذا عصفت بقلبي منه ريحُ ( 1 )
2 - وله أيضاً :
أبا الجواد قطعت السهل والحدبا * شوقاً إليك وقد أبلغتني الإربا
ماذا يؤمّل مشتاقٌ لقربكم * غير اللقاء بمن يهوى وقد قربا
أبصرت قُبّتك الحمراء مشرقةً * تطاول القُبّة الزرقاء والشُّهبا
فرفرف القلب من فَرطِ الولا فرحاً * وراح يرقصُ في أحشائه طربا
يا بَضْعة المصطفى إنّي أسيركُمُ * حبّاً وحسبي منكم أنّ لي سببا
هذا فؤادي قرآن لحبّكم * سوى ولاء عليّ فيه ما كُتِبا
أنت الكفيلُ لمن وافاك مبتهلا * لربّه زائراً في طُوس محتسبا
هامش
( 1 ) مجموعة الآثار 2 : 429 .