تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
أسخطت دهراً خائناً بصروفه * عهد الرضا بخلافة المأمونِ نصب الإمام وليّ عهد بعده * ونفى خلافته لأهل الدينِ ما تلك إلاّ خدعة من رأيه * وخيانة منه لخير أمينِ ومن المدينة يوم أشخص شخصه * أبدى بطُوس منه عهد خؤونِ وغدا يفكّر كيف يورده الردى * والأمر ممتنع عن التبيينِ بالسيف أم بالسمّ يقتل غيلةً * روح الوجود وعلّة التكوينِ وأراد أن يقضي الرضا والناس لا * تدري أُصيب بأيّ سهم منونِ فصبا إليه ولم يزل في نطقه * بالنُّصح يمزج قسوةً في اللينِ فلو استطاع نفاه عن أوطانه * وله أعدّ سلاسل المسجونِ ما انفكّ يرقب يا بن موسى فرصةً * بالغدر خالية عن التعيينِ فرأى الرضا كيد العدوّ كما رأى * موسى بن جعفر من يدي هارونِ لكن أبى في جسر دجلة جسمه * يلقى رهين السجنِ بضع سنينِ هذا ابن موسى من تقرّب باسمه * موسى بجنب الطُّور من سينينِ في السجن خلّده الرشيد ولم يخف * يوم القيامة من لظى سجّينِ لا زال حكم الجَور ينقل فيهم * من كفّ ملعون إلى ملعونِ لمّا محو آثار سُنّة أحمد * ضربوا بَنيهِ بصارم مسنونِ وأتوا بسيّدهم إلى الحسن الرضا * وبملكهم تركوه كالمرهونِ قتلوا به الدين الحنيف وأرغموا * أنفَ الهداية شامخ العِرنينِ صفرت من الإسلام كفّ بعده * إذ كان أكبر ناصر ومعينِ ندب له ندب الوجود بأسرهِ * والكون بات بحرقة وأنينِ قد كان كهفاً للطريدِ وملجأ ال‍ * - عافي وكنز البائس المسكينِ