هتفت له السبع المثاني والملا * تبكي إماماً من بني ياسينِ
خَطبٌ أذاب من الزمان جنانه * وأشاب حزناً وأسىً كلّ جنينِ ( 1 )
[ 25 ] الشيخ عبد الحسين شكر ( 2 ) :
قال في رثائه ( عليه السلام ) :
ماذا أطلّ عوالم التكوينِ * فتجلببت آفاقها بشجونِ
هل قامت الأُخرى فأظلم أوجهاً * ووهى الزمان وأهله بمنونِ
أم غاب عنها بدرُها أو ما مضى * شمس الهداية من بني ياسينِ
من معشر صيد بهم ربّ العلا * قد قال للأشياء طُرّاً كوني
لله رزء هدّ أركان الهدى * من بعده قُل للرزايا هوني
لله يوم لابن موسى زلزل الس * - بع الطِّباق فأعولت برنينِ
يومٌ به أشجى البتولة خائن * يُدعى بعكس الأمر بالمأمونِ
يومٌ به أضحى الرضا متجرّعاً * سمّاً بكأس عداوة وضغونِ
فقضى عليه المجد حزناً إذ قضى * والدين ناح ومحكم التبيينِ
فمن المعزّي المرتضى أنّ الرضا * نال العدى منه قديم ديونِ
* * *
هامش
( 1 ) مجموعة الآثار 2 : 412 .
( 2 ) هو الشيخ عبد الحسين بن أحمد بن حسين بن شكر النجفي ، المتوفّى سنة 1285 ه ، كان أديباً
شاعراً ، من أفاضل الشعراء وأحاسن الأُدباء ، وذوي البديهة والإكثار من الشعر . شعراء
الغري 5 : 133 ، أعيان الشيعة 7 : 438 .