ودّعت جدّك والأهلين تخبرهم * لذاك آخر عهدي فيكم كانا
فهل درى البيت بيت الله أن هدّمت * منه عُتاة بني العباس أركانا
وهل درت هاشم أنّ ابن سيّدها * قضى غريباً مروع القلب حرّانا
وهل درت يثرب ألوت نضارتها * وسامها الدهرُ بعد العزّ نقصانا
وهل درى من به كُوفان قد فخرت * بما انطوى من فخار في خُراسانا
وهل درى الكرخ ما في طُوس من نُوَب * جلّت وقوعاً وما منها الرِّضا عانى
وهل درى من بسامراء أن غدرت * أعداؤهم بالرضا ظُلماً وعدوانا
فلتبكه الأرض حُزناً والسماء دماً * والإنس والجنّ والأملاك أشجانا
تشفي معاجزك الأعمى الأصمّ لهم * فكيف كانوا بها صُمّاً وعميانا ( 1 )
هامش
( 1 ) المجالس السنيّة 5 : 612 .