تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
4 - قال أبو الفرج الإصفهاني : وأنشدني علي بن سليمان الأخفش لدعبل بن علي الخزاعي يذكر الرضا ( عليه السلام ) والسمّ الذي سقيه ، ويرثي ابناً له ، وينعى على الخلفاء من بني العباس : على الكره ما فارقت أحمد وانطوى * عليه بناءٌ جندلٌ ورزينُ ( 1 ) وأنزلته بيتاً خسيساً متاعَهُ * وإنّي على رغمي به لضنينُ ولولا التأسّي بالنبيّ وأهله * لأسبلَ من عيني عليه شُؤونُ هو النفسُ إلاّ أنّ آلَ محمّد * لهُمْ دونَ نفسي في الفؤاد كَمينُ أضرّ بهم إرث النبيّ فأصبحوا * يُساهُم فيه ميتةٌ ومنونُ دعتهم ذئابٌ من أُميّةَ وانتحت * عليهم دِراكاً أزمةٌ وسنونُ وعاثت بنو العباس في الدين عيثة * تحكّمَ فيه ظالمٌ وظنينُ وسمّوا رشيداً ليس فيهم لرِشدِه * وما ذاك مأمونٌ وذاك أمينُ فما قُبِلتْ بالرُّشدِ منهم رعايةٌ * ولا لوليٍّ بالأمانةِ دِينُ رشيدُهم غاو ، وطِفلاه بعده * لهذا رزايا دون ذاك مجونُ ألا أيّها القبرُ الغريبُ محلّه * بطوس عليكَ الساريات هُتُونُ شككتُ فما أدري أمسقيُّ شربة * فأبكيكَ ، أم ريب الردى فيهونُ وأيُّهما ما قلت إن قلت شربةٌ * وإن قلت موتٌ إنّه لقمينُ أيا عجباً منهم يسمُّونك الرضا * ويلقاك منهم كلحةٌ وغضونُ أتعجب لأجلاف أن يتخيّفوا ( 2 ) * معالمَ دينِ اللهِ وهو مبينُ
هامش
( 1 ) أحمد : ولده الذي فارقه مكرهاً في بغداد ففُجِع به ، والجندل : الحجارة ، والرزين : الثقيل . ( 2 ) أي : يتنقّصوا .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 601 | حسين الشاكري