تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
أراك من عظم ما تحويه من كُرب * تجوبُ قفر الفيافي البيد في خطرِ أحشاك من لوعة الأحزان مشعلة * ودمع عينيك يحكي جَدْوَلي نهرِ لا غرو أن لا يطيق الصبر ذو نصب * مضنىً الفؤاد قريح الجفن من سَهَرِ الصبر يحمد كلّ الحمد جارعه * لكن بشرب مراد الهمِّ غير مري ما زلت من ألم الأسقام في غُصص * لم تخلُ يوماً أخا البلوى من الكَدَرِ ولم يخلّف دواهي الدهر منك عدا * زفير وجه يضاهي لفحة الشررِ فلست تنفكّ كلاّ عن شدائدها * لا والمقام وركن البيت والحجرِ ولا ينجيك من ضرّ تكابده * سوى عليّ بن موسى خيرة الخيرِ ذاك الهُمام الذي إن صال يوم وغى * حكى أبا الحسن الكرّار خير سري سامي مقام أقام الدين في حجج * لم تبقَ غياً لِغاو لا ولم تذرِ إن خانك الدهر وأصمتك أسهمه * فالجأ إليه لكي تنجو من الدهرِ من قاس كفّيه بالبحر المحيط فقد * أطرى بأبلغ إطراء على البحرِ وفقتِ يا طوسُ آفاق السما علا * مذ حلّ فيكِ سليل الطاهر الطهرِ يا آية الحقّ بل يا معدن الدرر * يا أشرف الخلق يا بن الصيدِ من مُضَرِ قد حزت فضلا عن الصِّيدِ الكِرام كما * في الفضل حازت ليالي القدر عن أُخرِ وكم بدت لك من آي ومعجزة * يصفو لها كلّ ذي قدر ومقتدرِ واسيت جدّك في أشجان غربته * حتّى قضيت بفتك الغادر الأشرِ أشكو إلى الله من دهر أبادكم * بالسمّ طَوراً وطَوراً بالقَنا السُّمرِ يا نيّراً فاق كلّ النيّرات سَناً * فمن سَناهُ ضياء الشمس والقمرِ قصدت قبرك من أقصى البلادِ * ولا يخيبُ تالله راجي قبرك العطرِ رجوتُ منك شفا عيني وصحّتها * فامنن عليّ بها واكشف قَذَى بصري