لقد سبقت فيهم بفضلك آيةٌ * لديّ ، ولكن ما هناك يقينُ ( 1 )
5 - وقال في رثائه ( عليه السلام ) :
ألا ما لعيني بالدموع استهلّتِ * ولو فَقَدتْ ماءَ الشُّؤونِ ( 2 ) لقَرَّتِ
على من بكتهُ الأرض واسترجعت له * رؤوسُ الجبالِ الشامخاتِ وذلّتِ
وقد أعْوَلت تبكي السماء لفقدهِ * وأنجمُها ناحَتْ عليهِ وكلّتِ
فنحنُ عليه اليومَ أجدرُ بالبُكا * لِمرزئةِ عَزَّتْ علينا وجَلَّتِ
رزئنا رضيَّ اللهِ سِبطَ نبيّنا * فأخْلَفت الدُّنيا لهُ وتولّتِ
وما خيرُ دنيا بعد آل محمد * ألا لا نُباليها إذا ما اضْمَحَلَّتِ
تَجَلَّت مُصيباتُ الزمانِ ولا أرى * مُصيبَتَنا بالمُصطَفين تَجَلَّتِ ( 3 )
6 - وقال في رثائه ( عليه السلام ) :
لقد رحلَ ابنُ موسى بالمعالي * وسارَ بسيرهِ العلم الشريفُ
وتابعه الهُدى والدينُ كُلا * كما يتتبّعُ الإلفَ الأليفُ
فيا وَفْدَ النَّدى عودوا خِفافَ ال * - حقائب لا تليدُ ولا طريفُ
وقد كنّا نُؤمِّل أن سيحيا * إمامُ هدىً له رأيٌ حصيفُ
ترى سَكَناتِهِ فتقول غِرٌّ * وتحت سُكونه رأيٌ ثقيفُ
هامش
( 1 ) ديوان دعبل : 288 ، مقاتل الطالبيين : 379 .
( 2 ) الشؤون : العروق التي تدرّ الدموع .
( 3 ) ديوان دعبل : 149 ، المناقب 4 : 376 ، بحار الأنوار 49 : 315 / 1 .