له سَمْحاءُ تغدو كلّ يوم * بنائِلهِ ، وساريةٌ تطوفُ
فأهدأ ريْحَهُ قَدرُ المنايا * وقد كانت له ريحٌ عَصوفُ
أقام بطوس تَلْحُفُهُ المنايا * مزارٌ دونه نأيٌ قَذوفُ
فقُل للشامتين بنا رُويداً * فما تُبقي امرءاً يمشي الحُتوفُ
سُرِرتم بافتقادِ فتىً بكاه * رسولُ اللهِ والدِّينُ الحنيفُ ( 1 )
[ 20 ] الشيخ سليمان البلادي :
قال في رثائه ( عليه السلام ) :
لتَبْكِهِ مُقَلُ الأنوارِ بما ملأت * أنواء كفّيه للعافين غدرانا
وليَبْكِهِ الدين والذكر الحكيم كما * أبان للناس آيات وبُرهانا
الله أكبر إنّ الدين قد كسفت * ذُكاه ( 2 ) لمّا ابن موسى حلّ تربانا
الله أكبر إنّ العلم قد نضبت * بحارُهُ لابن موسى بعدما بانا
يا غيرة الله قلب الكون قلّبه * سمّ يقطّع للأحشاء ألوانا
وبَضعة من رسول الله بضّعها * بالسمّ من بَضّع القرآن طغيانا
قضى الرضا نحبه سمّاً فحين قضى * قضى الهُدى عادماً للحقّ تبيانا
قضى غريب خراسان بغُصّته * نفسي الفدا لغريب في خراسانا
ليت النبيّ يراه قاذفاً كبداً * كانت لدين الله قلباً وعنوانا
ليت النبيّ يراه للردى غرضاً * معالجاً سكرات السمّ لهفانا
هامش
( 1 ) ديوان دعبل : 235 ، المناقب 4 : 377 ، موسوعة العتبات المقدّسة 11 : 186 .
( 2 ) أي : شمسه .