لقد ذوى عود ريحان النبوّة إذ * قضى الذي كان للأملاك ريحانا
على النبيّ عزيز والأئمّة أن * يروا سليلهم بالسمّ سكرانا
وعزّ أن تنظر الزهراء مهجته * مضرومة بضرام السمّ عدوانا
أفديه ملقىً كَساهُ السمّ ثوب ضنيً * برد إذا ما اكتساه أخشب لأنا
وإنّ سمّاً سرى في الجسم منه سرى * في قلب كلّ وليٍّ طاب إيمانا ( 1 )
[ 21 ] الصاحب بن عبّاد ( 2 ) :
1 - قال الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : قال الصاحب الجليل إسماعيل بن عبّاد ( رضي الله عنه ) في
إهداء السلام إلى الرضا ( عليه أفضل الصلوات والسلام ) :
يا سائراً زائراً إلى طوسِ * مشهد طهر وأرض تقديسِ
أبلغ سلامي الرضا وحطّ على * أكرم رمس لخير مرموسِ
والله والله حلفةً صدرت * من مخلص في الولاء مغموسِ
هامش
( 1 ) رياض المدح والرثاء : 171 .
( 2 ) هو إسماعيل بن عبّاد بن العباس ، أبو القاسم الطالقاني ، وزير غلب عليه الأدب ، عدّه
ابن شهرآشوب من شعراء أهل البيت المجاهرين ، وله أشعار كثيرة في مدائحهم ومراثيهم ( عليهم السلام ) ،
وهو من شعراء الغدير ، وكان من نوادر الدهر علماً وفضلا وتدبيراً وجودة رأي ، استوزره
مؤيّد الدولة ابن بويه الديلمي ، ثمّ أخوه فخر الدولة ، ولقّب بالصاحب لصحبته مؤيّد الدولة
من صباه ، فكان يدعوه بذلك ، ولد في الطالقان من أعمال قزوين سنة 326 ه ، وتوفّي بالريّ
سنة 385 ه ، ونقل إلى إصفهان فدُفن فيها ، وله تصانيف جليلة ، منها : المحيط ، الوزراء ،
الكشف عن مساوئ شعر المتنبي ، وغيرها . الأعلام للزركلي 1 : 316 ، أعيان الشيعة 3 :
328 ، الغدير 4 : 42 .