صناديد ورّادون في كلّ مأقط ( 1 ) * يطير له لبّ الكميّ المحاربِ
إذا استعرت نار الهياج وأرعدت * فوارسها من كلّ قوم موائبِ
وقد عقدت أيدي المذاكي عجاجه * من النقع تسمو فوق مجرى الكواكبِ
يروون أطراف الأسنّة والظُّبا ( 2 ) * نجيعاً عبيطاً من نحور الكتائبِ
بضرب يقدّ الهام عن مقعد الطُّلى ( 3 ) * وطعن يردّ السُّمر حمر الذوائبِ
هم آل بيت المصطفى معدن الوفا * غيوث سما الجدوى ليوث المقانبِ
بهم نهتدي من ظُلمة الجهل والعمى * ونرجوهمُ عند اشتدادِ النوائبِ
فيا خير من سارت إليه بنو الرجا * فراحت بجدواه ثِقال الحقائبِ ( 4 )
[ 17 ] السيّد حسين محمّد تقي بحر العلوم ( 5 ) :
قال في مدحه ( عليه السلام ) :
كما ودّع الطفلُ درَّ الحنان * برغم عواطفه يفطمُ
كما ودّعت زهرةٌ حَقْلَها * ففاض الشذى وارتمى البرعمُ
كما ودّعت رعشات الضُّحى * بلابل باتت به تحلمُ
هامش
( 1 ) أي موضع للحرب .
( 2 ) الظُّبا : جمع ظُبّة ، حدّ السيف والرمح .
( 3 ) الطُّلى : الرقاب .
( 4 ) مجموعة الآثار 2 : 387 .
( 5 ) هو السيّد حسين بن محمد تقي بن حسن بن إبراهيم الطباطبائي ، الشهير ببحر العلوم ، أديب
فاضل ، وشاعر مطبوع ، ولد سنة 1347 ه ، شعراء الغري 3 : 254 .