تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
كما ودّع القلبُ دارَ الحبيب * فأرخت عيونٌ وشاط الدمُ مثلت أُودّع قبر الرضا * وقد شفّ لي سرّه المبهمُ ونور الإمامة حول الضريح * غمرٌ بفيض الهُدى مرزمُ فجلتُ كأنّي ببيت الإله * وكعبتُهُ الجدثُ الأعظمُ تجول الورى حوله مثلما * يجول بأشواطه المحرمُ وتضرع أنفسهم بالدعاء * إلى مصدر الخير تسترحمُ سيول تدافع من مثلها * فهذي تمسّ وذي تهجمُ وتلك تقبّل في لهفة * فينبض قلبٌ ويُطري ( 1 ) فمُ وفي مكّة حجرٌ واحدٌ * يسابق باللثم إذ يزحمُ ولكن هنا في ضريح الإمام * أحجاره كلّها تلثمُ ( 2 ) [ 18 ] السيّد حسين رضا بحر العلوم ( 3 ) : كم أنحلتك على رغم يد الغدر * فلم تدع لك من رسم ولا أثرِ
هامش
( 1 ) أي : يلهج بذكره . ( 2 ) مجموعة الآثار 2 : 388 . ( 3 ) هو السيّد حسين بن السيّد رضا بن مهدي ، الشهير ببحر العلوم ، شاعر كبير ، وعالم جهبذ ، ولد في النجف سنة 1221 ه‍ ، وتوفّي سنة 1306 ه‍ ، وقد أُصيب ببصره ثمان سنين لم ينفعه علاج الأطبّاء ، ثمّ ذهب إلى إيران عام 1284 ه‍ للعلاج ، فلمّا استيأس من علاج الأطبّاء ، قصد الإمام الرضا ( عليه السلام ) في خراسان للتبرّك ، ونظم هذه القصيدة ، فتوسّل بها إليه مستغيثاً ممّا حلّ به ، وبقي أيّاماً يكتحل بتلك التربة حتّى برئ ورجع إلى النجف مبصراً سنة 1287 ه‍ . شعراء الغري 3 : 216 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 597 | حسين الشاكري