وفيك ظَلْتُ أُغنّيها بقافية * شأت على كلِّ مَن غَنّى ومَن طربا
في يوم ميلادك الأسمى أُرَدِّدُها * على المسامع تجلو الهمَّ والتَّعبا
يوم طلعتَ على الدنيا فراح به * يزهو الوجود وأبدى ثوبَه القَشِبا
يوم " لِتُكتَمَ " حيث الفضل تكسِبُه * وفي سباق المعالي تُحرِزُ القَصَبا
و " الكاظم " الغيظ يُحيي ذِكرَهُ خَلَفٌ * صبّ الإمامة يتلوه بها عقبا
أكبرتُه علماً تُهدى النفوس به * إلى الحقيقة نهجاً مشرقاً لحبا
* * *
يا مَن غدَوتَ مِن الباري بقِيّته * على العباد يزيل الشَّكَّ والريبا
ويا إماماً تحدّى في إمامتِه * أهل الضلال وقد راموا بها شَغَبا
ف ( الواقفيّة ) أغرتها مطامعها * غداة راحت تَحيكُ الزور مُكتسبا
قد أنكرت لأبيك الطهرَ موتَته * وصوّرت أنّه قد غاب واحتجبا
وتلكم الطعنة النجلاء كاد بها * ركن الإمامة أن ينهدَّ مُنشَعِبا
فرحتَ تبطل ما حاكوا وما برموا * بثاقب مِن دليل الحقّ قد لَهَبا
حتّى شمختَ وقد هُدَّت مطامعهم * وزُيّفوا وتلاشوا بعد ذاك هبا
سبحانَ ربّك لم يترك شريعتَه * نَهباً فأعطاك منه النَّصرَ والغَلَبا
* * *
يا مَن به الدين قد ألفي دَعائِمَه * مصانةً حيثُ كنتَ الدرعَ واليَلبا
شَيَّدته بعظيم الفكر تنشره * رعباً هزمت به للكفر ما جَلَبا
قارعتها حُجَجاً وافى بها نفرٌ * مِن كلِّ طائفة قد أجلبت عُصَبا
ولا غرابةَ يا بن الأكرمين إذا * لاحت خِلالكَ في دنيا الهدى شُهُبا
فأنتَ للعلم والعرفان وارثُه * مِن أحمد فاض كالبركان وانسكبا
حتّى عدوُّكَ لم تبخل عليه بما * وضعتَ مِن منهج للطبِّ قد نُسِبا
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 593
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٩٣