ورحتَ ترشِده عن نقضِ بَيعتِه * في شكلها فأعاد الأمرَ واضطربا
قد رام خَفضَ مقام أنتَ صاحبُه * فكان كالوعل أدمى قِرنَه فنبا
يريد إطفاء نور الله في صَلَف * والله يأبى سوى ما خَطَّ أو كتبا
* * *
أين الصُّروح بني العباس هل بقيت * آثارها حينَ ضجّت منكمُ صَخَبا
أين الجمور وقد كانت مُعتَّقةً * تجلى الكؤوس بها صِرفاً لمن شرِبا
أين المزامير والقينات تَصحبُها * تحيى الليالي بها مجنونةً طَرَبا
أين الذي وسع الدنيا بما غنِمت * يُجبى الخراج له ما أمطرت سُحُبا
وأينَ من كاد يبغي في حَبائله * غدرَ الرضا مُذ له مِن داره جَلَبا
فلا الرشيد له ملك يخلّده * ولا بقي لابنه المأمون ما طَلَبا
وقبلهم في الورى كانوا فراعنةً * طواهم الدهر لا مجداً ولا حَسبا
وذاك ( موسى ) وبردُ الخُلدِ جلَّله * وذا ( عليّ ) تسامى عِزُّه قببا
فبالتُّقى هذه الآثار واضحة * أعلامها للهداة السادةِ النُّجبا
على الطريق مصابيح مُنَوَّرةٌ * ما خاب مَن بهم استهدى وما نكبا
[ 15 ] الشيخ جابر الكاظمي ( 1 ) :
قال ( رحمه الله ) عندما زار مشهد الإمام الرضا ( عليه السلام ) في إيران :
هامش
( 1 ) هو الشيخ جابر بن الشيخ عبد الحسين الكاظمي ، ولد في مدينة الكاظمية سنة 1222 ه ،
وله ديوان شعر ، وتوفّي سنة 1312 ه ، ودفن في صحن الإمامين الجوادين ( عليهما السلام ) ، كان فاضلا
أديباً ، وشاعراً ألمعيّاً ، حسن الخطّ ، متين النثر ، وترك عدّة آثار أدبيّة وشعريّة . معارف
الرجال 1 : 147 .