تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
دخلت عليه ، قلت : قد قضيت حاجتي ، فقال : الحمد لله ، فخرجت وغيّرت ثيابي وعدت إليه ، فقال : أين الكيس ؟ فقلت له : الكيس مع خطلخ تاش ، فقال : من أين علمت ؟ فقلت : أخبرني به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في منامي عند قبر الرضا ( عليه السلام ) . قال : فاقشعرّ بدنه لذلك ، وأمر بإحضار خطلخ تاش ، فقال له : أين الكيس الذي أخذته من بين يديه ؟ فأنكر ، وكان من أعزّ غلمانه ، فأمر أن يهدّد بالضرب ، فقلت : أيّها الأمير ، لا تأمر بضربه ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أخبرني بالموضع الذي وضعه فيه . قال : وأين هو ؟ قلت : هو في بيته مدفون تحت الكانون بختم الأمير . فبعث إلى منزله بثقة له ، وأمره أن يحفر موضع الكانون ، فتوجّه إلى منزله وحفر ، فأخرج الكيس مختوماً ، فوضعه بين يديه ، فلمّا نظر الأمير إلى الكيس وختمه عليه قال لي : يا أبا نصر ، لم أكن عرفت فضلك قبل هذا الوقت ، وسأزيد في برّك وإكرامك وتقديمك ، ولو عرّفتني أنّك تريد قصد المشهد لحملتك على دابّة من دوابّي . قال أبو نصر : فخشيت أُولئك الأتراك أن يحقدوا عليّ ما جرى ، فيوقعوني في بليّة ، فاستأذنت الأمير ، وجئت إلى نيسابور ، وجلست في الحانوت أبيع التين إلى وقتي هذا ( 1 ) . 14 - وفي روضات الجنّات : أنّ أنوشيروان المجوسي الإصفهاني ، كان بمنزلة عند خوارزم شاه ، فأرسله رسولا إلى حضرة السلطان سنجر بن ملك شاه ، وكان به برص فاحش ، وكان يهاب أن يدخل على السلطان لما عرف من نفور الطبائع منه .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 284 / 10 ، بحار الأنوار 49 : 331 / 11 .