دخله ، فرأيت بعر الغزال وأثر البول ، ولم أرَ الغزال وفقدته ، فنذرت لله تعالى أن
لا أُؤذي الزوّار بعد ذلك ، ولا أتعرّض لهم إلاّ بسبيل الخير ، وكنت متى دهمني أمر
فزعت إلى هذا المشهد فزرته ، وسألت الله تعالى في حاجتي فيقضيها لي .
وقد سألت الله أن يرزقني ولداً ذكراً ، فرزقني ابناً ، حتّى إذا بلغ وقُتِل عدت
إلى مكاني من المشهد ، وسألت الله أن يرزقني ولداً ذكراً ، فرزقني ابناً آخر ، ولم
أسأل الله تعالى هناك حاجةً إلاّ قضاها لي . فهذا ما ظهر لي من بركة هذا المشهد
( على ساكنه السلام ) ( 1 ) .
12 - وروى بالإسناد عن أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين
الحاكم ، قال : سمعت أبا علي عامر بن عبد الله البيوردي الحاكم بمرو الرود ، وكان من
أصحاب الحديث ، يقول : حضرت مشهد الرضا ( عليه السلام ) بطوس ، فرأيت رجلا تركياً
قد دخل القبّة ، ووقف عند الرأس ، وجعل يبكي ويدعو بالتركية ، ويقول : يا ربّ ،
إن كان ابني حيّاً فاجمع بيني وبينه ، وإن كان ميّتاً فاجعلني من خبره على علم
ومعرفة .
قال : وكنت أعرف اللغة التركية ، فقلت له : أيّها الرجل ما لك ؟ فقال : كان
لي ابن ، وكان معي في حرب ( إسحاق آباد ) ففقدته ولا أعرف خبره ، وله أُمّ تديم
البكاء عليه ، فأنا أدعو الله تعالى ها هنا في ذلك ، فإنّي سمعت أنّ الدعاء في هذا
المشهد مستجاب .
قال : فرحمته ، وأخذته بيده ، وأخرجته لأُضيّفه ذلك اليوم ، فلمّا خرجنا من
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 285 / 11 ، بحار الأنوار 49 : 333 / 12 .