10 - وروى الجويني بإسناده عن محمد بن أبي علي الصائغ ، يقول : سمعت
رجلا عند قبر الرضا ( عليه السلام ) يقول : كنت أُفكّر في شرف القبر وشرف من توارى فيه ،
فتخالج في قلبي الإنكار على بعض من بها ، فضربت بيدي إلى المصحف متفئّلا ،
فخرجت هذه الآية ( وَيَسْتَنْبِؤونَكَ أحَقٌّ هُوَ قُلْ إيْ وَرَبِّي إنَّهُ لَحَقٌّ ) ( 1 ) ، حتّى ضربت
ثلاث مرّات ، فخرج في كلّها هذه الآية ( 2 ) .
11 - وروى الصدوق بالإسناد عن الحاكم الرازي صاحب أبي جعفر العتبي ،
قال : بعثني أبو جعفر العتبي رسولا إلى أبي منصور بن عبد الرزاق ، فلمّا كان يوم
الخميس ، استأذنته في زيارة الرضا ( عليه السلام ) ، فقال : اسمع منّي ما أُحدّثك به في أمر هذا
المشهد : كنت في أيّام شبابي أتصعّب على أهل هذا المذهب ، وأتعرّض الزوّار في
الطريق ، وأسلب ثيابهم ونفقاتهم ومرقعاتهم .
فخرجت متصيّداً ذات يوم ، وأرسلت فهداً على غزال ، فما زال يتبعه حتّى
ألجأه إلى حائط المشهد ، فوقف الغزال ، ووقف الفهد مقابله لا يدنو منه ، فجهدنا كلّ
الجهد بالفهد أن يدنو منه ، فلم ينبعث ، وكان متى فارق الغزال موضعه يتبعه الفهد ،
فإذا التجأ إلى الحائط رجع عنه .
فدخل الغزال حجراً في حائط المشهد ، فدخلت الرباط ، فقلت لأبي النصر
المقرئ : أين الغزال الذي دخل ها هنا الآن ؟ فقال : لم أره . فدخلت المكان الذي
هامش
( 1 ) يونس : 53 .
( 2 ) فرائد السمطين 2 : 218 / 493 .