تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
ليصلّي فيه ، فإنّه جاء من بلد شاسع ( 1 ) ولا يخرجه ، وأنّه لا حاجة له في الخروج ، فتركه وغلق عليه الباب ، وأنّه كان يصلّي وحده إلى أن أعيا ، فجلس ووضع رأسه على ركبتيه ليستريح ساعة ، فلمّا رفع رأسه رأى في الجدار مواجهة وجهه رقعةً عليها هذان البيتان : من سرّه أن يرى قبراً برؤيته * يفرّج الله عمّن زاره كربه فليأتِ ذا القبر إنّ الله أسكنه * سلالةً من نبيّ الله منتجبه قال : فقمت وأخذت في الصلاة إلى وقت السحر ، ثمّ جلست كجلستي الأُولى ، ووضعت رأسي على ركبتي ، فلمّا رفعت رأسي ، لم أرَ ما على الجدار شيئاً ، وكأنّ الذي أراه مكتوباً رطباً ، كأنّه كتب في تلك الساعة . قال : فانفلق الصبح ، وفتح الباب ، وخرجت من هناك ( 2 ) . 5 - وعنه ، بإسناده عن أبي الحسن محمد بن أبي عبد الله الهروي ، قال : حضر المشهد رجلٌ من أهل بلخ ومعه مملوك له ، فزار هو ومملوكه الرضا ( عليه السلام ) ، وقام الرجل عند رأسه يصلّي ، ومملوكه يصلّي عند رجليه ، فلمّا فرغا من صلاتهما ، سجدا فأطالا سجودهما ، فرفع الرجل رأسه من السجود ، وقال : لبّيك يا مولاي ، فقال له : تريد الحريّة ؟ فقال : نعم . فقال : أنت حرّ لوجه الله تعالى ، ومملوكتي فلانة ببلخ حرّة لوجه الله ، وقد زوّجتها منك بكذا وكذا من الصداق ، وضمنت لها ذلك عنك ، وضيعتي الفلانيّة وقف عليكما وعلى أولادكما وأولاد أولادكما ما تناسلوا
هامش
( 1 ) أي : بعيد . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 280 / 4 ، بحار الأنوار 49 : 328 / 4 .