عن آبائه ( عليهم السلام ) وغير ذلك ، وأحببت أن أتثبّت في أمره وأختبره ، فحملت الكتاب
في كمّي وصرت إلى منزله وأردت أن آخذ منه خلوة ، فأُناوله الكتاب ، فجلست
ناحيةً وأنا متفكّر في طلب الإذن عليه ، وبالباب جماعة جلوس يتحدّثون ، فبينا أنا
كذلك في الفكرة والاحتيال في الدخول عليه ، إذ أنا بغلام قد خرج من الدار وفي يده
كتاب ، فنادى : أيّكم الحسن بن عليّ الوشّاء ابن بنت إلياس البغدادي ؟
فقمت إليه : وقلت : أنا الحسن بن عليّ الوشّاء ، فما حاجتك ؟ قال : هذا
الكتاب أُمرت بدفعه إليك فهاك خُذه ، فأخذته وتنحّيت ناحيةً فقرأته ، فإذا والله
فيه جواب مسألة مسألة ، فعند ذلك قطعت عليه ، وتركت الوقف ( 1 ) .
2 - وعن البزنطي ، قال : إنّي كنت من الواقفة على موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ،
وأشكّ في الرضا ( عليه السلام ) ، فكتبت إليه أسأله عن مسائل ، ونسيت ما كان أهمّ المسائل
إليّ ، فجاء الجواب عن جميعها .
ثمّ قال ( عليه السلام ) : وقد نسيت ما كان أهمّ المسائل عندك ، فاستبصرت .
الحديث ( 2 ) .
3 - وعن الحسن بن علي الوشّاء ، قال : كنّا عند رجل بمرو ، وكان معنا رجل
واقفيّ ، فقلت له : اتّقِ الله ، قد كنت مثلك ، ثمّ نوّر الله قلبي ، فصم الأربعاء والخميس
والجمعة ، واغتسل وصلِّ ركعتين ، وسَل الله أن يريك في منامك ما تستدلّ به على
هذا الأمر .
فرجعت إلى البيت ، وقد سبقني كتاب أبي الحسن يأمرني فيه أن أدعو إلى
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 228 / 1 ، بحار الأنوار 49 : 44 / 37 ، العوالم 22 : 97 / 51 .
( 2 ) الخرائج والجرائح 2 : 662 / 5 ، بحار الأنوار 49 : 48 / 48 ، العوالم 22 : 100 / 58 .