إن خدشني خدش فلست بنبيّ ، فهذا أوّل ما أبدع لكم من آيات النبوّة ، وأنا أقول :
إن خدشني هارون خدشاً فلست بإمام ، فهذا ما أبدع لكم من آية الإمامة .
ثمّ قال له عليّ بن أبي حمزة : إنّا روينا عن آبائك أنّ الإمام لا يلي أمره
إلاّ إمامٌ مثله . فقال له أبو الحسن الرضا : أخبرني عن الحسين بن علي ( عليه السلام ) كان
إماماً أم لا ؟ فقال : لقد كان إماماً ، فقال له الرضا : فمن ولي أمره ؟ قال : ولده عليّ
ابن الحسين .
قال : لقد كان عليّ بن الحسين أسيراً في يد عبيد الله بن زياد في الكوفة ،
فخرج وهم لا يعلمون إلى كربلاء حتّى ولي أمر أبيه ورجع .
فقال له أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : إنّ الذي أمكن عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) أن يأتي
كربلاء فيلي أمر أبيه ، يمكّن صاحب هذا الأمر أن يأتي بغداد ليلي أمر أبيه ، وهو ليس
في حبس ولا أسر ( 1 ) .
وروى نحوه الشيخ الصدوق في ( عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ) عن أبي
مسروق ( 2 ) .
2 - وعن صفوان بن يحيى ، عن أبي جرير القمّي ، قال : قلت لأبي
الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، قد عرفت انقطاعي إلى أبيك ثمّ إليك ، ثمّ حلفت له :
وحقّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وحقّ فلان وفلان حتّى انتهيت إليه بأنّه لا يخرج منّي
ما تخبرني به إلى أحد من الناس ، وسألته عن أبيه ، أحيّ هو أو ميّت ؟ فقال ( عليه السلام ) :
قد والله مات .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 463 / 883 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 214 / 20 ، بحار الأنوار 18 : 52 / 4 ، و 49 : 114 / 5 ،
العوالم 22 : 60 / 2 .