فقلت : جعلت فداك ، إنّ شيعتك يروون : أنّ فيه سنّة أربعة أنبياء ؟
قال ( عليه السلام ) : قد - والله الذي لا إله إلاّ هو - هلك .
قلت : هلاك غيبة ، أو هلاك موت ؟ قال : هلاك موت .
فقلت : لعلّك منّي في تقيّة ؟ فقال : سبحان الله !
قلت : فأوصى إليك ؟ قال : نعم .
قلت : فأشرك معك فيها أحداً ؟ قال ( عليه السلام ) : لا .
قلت : فعليك من إخوتك إمام ؟ قال : لا .
قلت : فأنت الإمام ؟ قال : نعم ( 1 ) .
إراءة المعجزة :
لقد كانت نتيجة جهود الإمام ( عليه السلام ) المتواصلة لمواجهة تحدّي الواقفة في مجمل
مناظراته وحواره المستمرّ أن ألزمهم بالحجّة ، وبرهن على سوء عقيدتهم
وشذوذها ، ومن جانب آخر أرى ( عليه السلام ) بعض أصحابه وفي مناسبات عديدة بعض
المعاجز ، ليدلّ على إمامته ، ويبرهن عليها . وكان حاصل ذلك أن عاد بعض رجال
الوقف إلى القول بإمامة الرضا ( عليه السلام ) ، بعد أن رفضوا شبهة الوقف ، ومنهم : عبد
الرحمن بن الحجّاج ، ورفاعة بن موسى ، ويونس بن يعقوب ، وجميل بن درّاج ،
وحمّاد بن عيسى ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، والحسن بن عليّ الوشّاء
وغيرهم .
1 - فعن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، قال : كنت كتبت
معي مسائل كثيرة قبل أن أقطع على أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وجمعتها في كتاب ممّا روي
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 380 / 1 ، العوالم 22 : 62 / 1 .