6 - وعن محمّد بن عليّ ، عن ابن قياما - وكان من الواقفة - قال : دخلت على
عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، فقلت له : يكون إمامان ؟ قال : لا ، إلاّ وأحدهم
صامت .
فقلت له : هو ذا أنت ليس لك صامت - ولم يكن ولد له أبو جعفر ( عليه السلام ) بعد -
فقال لي : والله ليجعلنّ الله منّي ما يثبت به الحقّ وأهله ، ويمحق به الباطل وأهله .
فولد له بعد سنة أبو جعفر ( عليه السلام ) ، فقيل لابن قياما : ألا تقنعك هذه الآية ؟
فقال : أما والله إنّها لآيةٌ عظيمة ، ولكن كيف بما قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في ابنه ؟ ( 1 ) .
موقف الإمام ( عليه السلام ) :
سبق أن ذكرنا أنّ نشوء هذه الفكرة وانتشارها بين أوساط الشيعة آنذاك ،
يعدّ من عوامل الانقسام الخطيرة التي لا بدّ من التصدّي لها بكافّة الوسائل المتاحة ،
وقد تقدّم أيضاً أنّ الإمام ( عليه السلام ) بادر ومنذ البدء إلى تفنيد مزاعم الواقفة وذرائعهم ،
وهداية أصحابه إلى طريق الحقّ والهدى .
ولقد كانت جهود الإمام ( عليه السلام ) في التصدّي لتيّار الواقفة تدور حول ثلاثة
محاور أساسية :
1 - الحوار وإلزام الحجّة .
2 - إراءة المعجزة .
3 - رميهم بالشرك والزندقة .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 354 / 11 ، بحار الأنوار 49 : 68 / 89 ، العوالم 22 : 74 / 14 .