3 - وقال القاضي التنوخي :
ومأمونكم سمّ الرضا بعد بيعة * فآدت له شمّ الجبال الرواسبُ ( 1 )
4 - وقال دعبل :
ألا أيّها القبر الغريب محلّه * بطوس عليك الساريات هتونُ
شككت فما أدري أمسقيّ شربة * فأبكيك أم ريب الردى فيهونُ
وأيّهما ما قلت إن قلت شربة * وإن قلت موت إنّه لقمينُ
فيا عجباً منهم يسمّونك الرضا * ويلقاك منهم كلحةٌ وغضونُ ( 2 )
والبيت الثاني من القصيدة دليلٌ على تيقّن دعبل من قتل الإمام ، وكذلك
مرثيّته الرائيّة التي يقول فيها :
أرى أُميّة معذورين إن قتلوا * ولا أرى لبني العباس من عذرِ
لم يبقَ حيّ من الأحياء نعلمه * من ذي يمان ولا بكر ولا مضرِ
إلاّ وهم شركاء في دمائهم * كما تشارك أيسارٌ على جزرِ ( 3 )
5 - ولعلّ أشجع بن عمرو السلمي يشير إلى اتّهام المأمون بقتله ، في قوله :
يا نازلا جدثاً في غير منزله * ويا فريسة يوم غير مفروسِ
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 328 .
( 2 ) بحار الأنوار 49 : 315 و 316 ، العوالم 22 : 512 و 513 .
( 3 ) أمالي المفيد : 324 / 10 ، أمالي الطوسي 1 : 98 ، بحار الأنوار 49 : 324 / 5 .