من أنّ يدي المأمون الآثمة كانت وراء استشهاد الرضا ( عليه السلام ) ، ولو أردنا إيراد جميع
الأقوال في هذا المجال لاستغرق وقتاً طويلا ، لذا اكتفينا بهذا المختصر .
المأمون يعرب عمّا في نفسه :
1 - روى أبو الفرج الإصفهاني في ( المقاتل ) بالإسناد عن أبي الصلت
الهروي ، أنّه قال : دخل المأمون إلى الرضا ( عليه السلام ) يعوده ، فوجده يجود بنفسه ، فبكى
وقال : أعزز عليّ يا أخي بأن أعيش ليومك ، فقد كان في بقائك أمل ، وأغلظ عليّ
من ذلك وأشدّ أنّ الناس يقولون : إنّي سقيتك سمّاً ، وأنا إلى الله من ذلك بريء ؛ ثمّ
خرج المأمون من عنده ( 1 ) .
2 - وروى الصدوق عن ( عيون الأخبار ) : أنّ المأمون قال للرضا ( عليه السلام ) وهو
يعالج الموت : والله ما أدري أيّ المصيبتين أعظم عليّ ، فقدي لك وفراقي إيّاك ، أو
تهمة الناس لي أنّي اغتلتك وقتلتك ؟ ( 2 )
وهكذا يصرّح المأمون بفعلته النكراء ، وعمّا يعتمل في دواخل نفسه ،
والإمام ( عليه السلام ) لمّا يمت بعد .
تصريح عبد الله بن موسى :
ومن آل أبي طالب المعاصرين للإمام الرضا ( عليه السلام ) عبد الله بن موسى بن
عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، ويبدو من ترجمته أنّه كان زاهداً تقيّاً
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 380 ، بحار الأنوار 49 : 309 / 19 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 241 - 242 ، بحار الأنوار 49 : 299 / 9 .