تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
من أنّ يدي المأمون الآثمة كانت وراء استشهاد الرضا ( عليه السلام ) ، ولو أردنا إيراد جميع الأقوال في هذا المجال لاستغرق وقتاً طويلا ، لذا اكتفينا بهذا المختصر . المأمون يعرب عمّا في نفسه : 1 - روى أبو الفرج الإصفهاني في ( المقاتل ) بالإسناد عن أبي الصلت الهروي ، أنّه قال : دخل المأمون إلى الرضا ( عليه السلام ) يعوده ، فوجده يجود بنفسه ، فبكى وقال : أعزز عليّ يا أخي بأن أعيش ليومك ، فقد كان في بقائك أمل ، وأغلظ عليّ من ذلك وأشدّ أنّ الناس يقولون : إنّي سقيتك سمّاً ، وأنا إلى الله من ذلك بريء ؛ ثمّ خرج المأمون من عنده ( 1 ) . 2 - وروى الصدوق عن ( عيون الأخبار ) : أنّ المأمون قال للرضا ( عليه السلام ) وهو يعالج الموت : والله ما أدري أيّ المصيبتين أعظم عليّ ، فقدي لك وفراقي إيّاك ، أو تهمة الناس لي أنّي اغتلتك وقتلتك ؟ ( 2 ) وهكذا يصرّح المأمون بفعلته النكراء ، وعمّا يعتمل في دواخل نفسه ، والإمام ( عليه السلام ) لمّا يمت بعد . تصريح عبد الله بن موسى : ومن آل أبي طالب المعاصرين للإمام الرضا ( عليه السلام ) عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، ويبدو من ترجمته أنّه كان زاهداً تقيّاً
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 380 ، بحار الأنوار 49 : 309 / 19 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 241 - 242 ، بحار الأنوار 49 : 299 / 9 .