يستعين بهم في الشدائد والملمّات وملاحقة المعارضين ، حيث استعان به في حروبه
مع أهل قم عندما طلبوا زيادة عطائهم وخرجوا عن طاعته ، فاستولى على قم ،
فولاّه الجبل وقم وما والاها ، وشدّد عليهم في الضرائب والخراج ، كما اعتمد عليه
المأمون في مواقف كثيرة عدّدها الطبري في تأريخه ، وأخيراً قتله المأمون أبشع قتلة
بعد أن نفّذ جميع أغراضه ، وكان ابن هشام سيّئ الخلق بشع التعامل ، يستحوذ على
الأموال ويقتل الأبرياء ، ويسئ إلى الرعيّة ( 1 ) .
إخبار الأئمة ( عليهم السلام ) بقتل الرضا ( عليه السلام ) :
1 - عن النعمان بن سعد ، قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) :
سيُقْتَل رجلٌ من ولدي بأرض خراسان بالسمّ ظلماً ، اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم
موسى بن عمران . . . الحديث ( 2 ) .
2 - وعن عبد الله بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن زيد ، قال : سمعت
أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) يقول : يخرج رجلٌ من ولد ابني موسى اسمه
اسم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى أرض طوس - وهي بخراسان - يُقْتَل فيها بالسمّ ، فيُدْفَن
فيها غريباً . . . الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أُنظر مجمل أحواله في تأريخ الطبري 8 : 543 - 544 ، 566 ، 572 ، 574 ، 614 ، 622
و 626 - 627 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 258 / 17 ، بحار الأنوار 49 : 286 / 11 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 255 / 3 ، بحار الأنوار 49 : 286 / 10 .