لبست ثوب البلى أعزز عليّ به * لبساً جديداً وثوباً غير ملبوسِ ( 1 )
التصريح ببعض القَتَلَة :
1 - روى الشيخ الطوسي في ( الغيبة ) أنّ المأمون قال لمحمد بن عبد الله بن
الحسن الأفطس : ويلك يا محمّد ، أيلومني أهل بيتي وأهل بيتك أن أنصب أبا الحسن
علماً ! والله أن لو بقي لخرجت من هذا الأمر ، ولأجلسته مجلسي ، غير أنّه عوجِل ،
فلعن الله عبيد الله وحمزة ابني الحسن ، فإنّهما قتلاه ( 2 ) .
ولا شكّ أنّ هذين المذكورين إمّا من المنفّذين للقتل ، أو من مساعدي
المأمون في خططه ، وإلاّ فكيف عرفهما المأمون ، وهما من العباسيين . فعبيد الله بن
الحسن بن عبيد الله بن العباس ، وحمزة أخوه .
2 - وقال اليعقوبي : توفّي الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) بقرية
يقال لها النوقان ، أوّل سنة 203 ، ولم تكن علّته غير ثلاثة أيّام ، فقيل : إنّ عليّ بن
هشام أطعمه رُمّاناً فيه سمّ ، وأظهر المأمون عليه جزعاً شديداً ( 3 ) .
وبلا ريب أنّ التظاهر بالجزع من قبل المأمون هو لدفع التهمة عن نفسه ،
التهمة التي صرّح بها هو قبل وفاة الإمام ( عليه السلام ) كما تقدّم ، وعليّ بن هشام المذكور في
قول اليعقوبي هو أحد أعوان السلطة والمقرّبين من المأمون ، وأحد القادة الذي
هامش
( 1 ) العوالم 22 : 525 و 526 .
( 2 ) الغيبة : 49 ، بحار الأنوار 49 : 306 / 16 .
( 3 ) تأريخ اليعقوبي 3 : 149 .