ما أُمروا به ، وترك ما نُهوا عنه ( 1 ) .
20 - وسُئِل ( عليه السلام ) عن أدنى المعرفة ، فقال : الإقرار بأنّه لا إله غيره ، ولا شبه
له ، ولا نظير له ، وأنّه قديم مثبت موجود غير فقيد ، وأنّه ليس كمثله شيء ( 2 ) .
21 - وسُئل ( عليه السلام ) : ما بال المتهجّدين بالليل من أحسن الناس وجهاً ؟ قال :
لأنّهم خلوا بالله ، فكساهم الله من نوره ( 3 ) .
22 - قال الفضل : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : يونس بن عبد الرحمن
يزعم أنّ المعرفة إنّما هي اكتساب ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، ما أصاب ، إنّ الله يعطي من
يشاء ، فمنهم من يجعله مستقرّاً فيه ، ومنهم من يجعله مستودعاً عنده ، فأمّا المستقرّ
فالذي لا يَسلب الله ذلك أبداً ، وأمّا المستودع فالذي يعطاه الرجل ثمّ يُسلبه إيّاه ( 4 ) .
23 - وقال صفوان بن يحيى : سألتُ الرضا ( عليه السلام ) عن المعرفة ، هل للعباد فيها
صنع ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، قلت : لهم فيها أجر ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، تَطَوّل عليهم بالمعرفة ،
وتَطَوَّل عليهم بالصواب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 3 : 99 .
( 2 ) كشف الغمّة 3 : 76 .
( 3 ) المجالس السنيّة 5 : 567 .
( 4 ) تحف العقول : 444 .
( 5 ) تحف العقول : 444 .