والجذام بإذن الله تعالى .
وامتصّ من الرمّان المزّ ( 1 ) ، فإنّه يقوّي النفس ، ويحيي الدم ، ولا تأكل طعاماً
مالحاً بعد ذلك بثلاث ساعات ، فإنّه يخاف أن يعرض من ذلك الجرب .
وإن كان شتاءً فكل من الطياهيج ( 2 ) إذا احتجمت ، واشرب عليه من الشراب
المذكّى الذي ذكرته أوّلا ، وادهن بدهن الخيريّ أو شيء من المسك وماء الورد ،
وصبّ منه على هامتك ساعة فراغك من الحجامة .
وأمّا في الصيف فإذا احتجمت فكل السكباج والهلام والمصوص ( 3 ) أيضاً
والحامض ، وصبّ على هامتك دهن البنفسج بماء الورد وشئ من الكافور ،
واشرب من ذلك الشراب الذي وصفته لك بعد طعامك ، وإيّاك وكثرة الحركة
والغضب ومجامعة النساء ليومك .
واحذر يا أمير المؤمنين أن تجمع بين البيض والسمك في المعدة في وقت
واحد ، فإنّهما متى اجتمعا في جوف الإنسان ولد عليه النقرس والقولنج ( 4 ) والبواسير
ووجع الأضراس .
واللبن والنبيذ الذي يشربه أهله إذا اجتمعا ولّدا النقرس والبرص ، ومداومة
أكل البيض يعرض منه الكلف في الوجه ، وأكل الملوحة ، واللحمان المملوحة ، وأكل
هامش
( 1 ) أي الحامض والحلو في آن واحد .
( 2 ) الطياهيج : جمع طيهوج ، وهو طائر شبيه بالحجل .
( 3 ) السكباج : مرق يعمل من اللحم والخلّ ، والمصوص : طعام من لحم يطبخ وينقع في الخلّ ، أو
يكون من لحم الطير خاصّة .
( 4 ) القولنج : مرض معوي مؤلم ، يعسر منه خروج الثقل والريح .