السمك المملوح بعد الفصد والحجامة يعرض منه البهق والجرب ، وأكل كلية الغنم
وأجواف الغنم يغيّر المثانة .
ودخول الحمّام على البطنة يولد القولنج ، والاغتسال بالماء البارد بعد أكل
السمك يورث الفالج ، وأكل الأترج بالليل يقلب العين ويوجب الحول ، وإتيان
المرأة الحائض يورث الجذام في الولد ، والجماع من غير إهراق الماء على أثره يوجب
الحصاة .
والجماع بعد الجماع من غير فصل بينهما بغسل يورث للولد الجنون ، وكثرة
أكل البيض وإدمانه يورث الطحال ورياحاً في رأس المعدة ، والامتلاء من البيض
المسلوق يورث الربو والانبهار ، وأكل اللحم النئ يولد الدود في البطن .
وأكل التين يقمل منه الجسد إذا أدمن عليه ، وشرب الماء البارد عقيب الشيء
الحارّ أو الحلاوة يذهب بالأسنان ، والإكثار من أكل لحوم الوحش والبقر يورث
تغيّر العقل ، وتحيّر الفهم ، وتبلّد الذهن ، وكثرة النسيان .
وإذا أردت دخول الحمّام ، وأن لا تجد في رأسك ما يؤذيك ، فابدأ
قبل دخولك بخمس جرع من ماء فاتر ، فإنّك تسلم - إن شاء الله تعالى - من
وجع الرأس والشقيقة ، وقيل : خمس مرّات يصبّ الماء الحارّ عليه عند دخول
الحمّام .
واعلم يا أمير المؤمنين أنّ الحمّام ركّب على تركيب الجسد : للحمّام أربعة
بيوت مثل أربع طبائع الجسد : البيت الأوّل : بارد يابس ، والثاني : بارد رطب ،
والثالث : حارّ رطب ، والرابع : حارّ يابس .
ومنفعته عظيمة ، يؤدّي إلى الاعتدال ، وينقّي الدرن ، ويليّن العصب والعروق ،
ويقوّي الأعضاء الكبار ، ويذيب الفضول ، ويذهب العفن .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 371
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٧١