تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
خمس عشرة ، فإنّه أصحّ لبدنك ، فإذا انقضى الشهر فلا تحتجم إلاّ أن تكون مضطرّاً إلى ذلك ، وهو لأنّ الدم ينقص في نقصان الهلال ، ويزيد في زيادته . ولتكن الحجامة بقدر ما يمضي من السنين ، ابن عشرين سنة يحتجم في كلّ عشرين يوماً ، وابن الثلاثين في كلّ ثلاثين يوماً مرّة واحدة ، وكذلك من بلغ من العمر أربعين سنة يحتجم في كلّ أربعين يوماً ، وما زاد فبحسب ذلك . واعلم يا أمير المؤمنين أنّ الحجامة إنّما تأخذ دمها من صغار العروق المبثوثة في اللحم ، ومصداق ذلك ما أذكره أنّها لا تضعّف القوّة كما يوجد من الضعف عند الفصد . وحجامة النقرة تنفع من ثقل الرأس ، وحجامة الأخدعين تخفّف عن الرأس والوجه والعينين ، وهي نافعة لوجع الأضراس ، وربما ناب الفصد عن جميع ذلك ، وقد يحتجم تحت الذقن لعلاج القلاع في الفم ، ومن فساد اللثّة وغير ذلك من أوجاع الفم ، وكذلك الحجامة بين الكتفين تنفع من الخفقان الذي يكون من الامتلاء والحرارة ، والذي يوضع على الساقين قد ينقص من الامتلاء نقصاً بيّناً ، وينفع من الأوجاع المزمنة في الكلى والمثانة والأرحام ، ويدرّ الطمث ، غير أنّها تنهك الجسد ، وقد يعرض منها الغشيّ الشديد ، إلاّ أنّها تنفع ذوي البثور والدماميل . والذي يخفّف من ألم الحجامة تخفيف المصّ عند أوّل ما يضع المحاجم ، ثمّ يدرج المصّ قليلا قليلا ، والثواني أزيد في المصّ من الأوائل ، وكذلك الثوالث فصاعداً ، ويتوقّف عن الشرط حتّى يحمرّ الموضع جيّداً بتكرير المحاجم عليه ، ويلين المشراط على جلود ليّنة ، ويمسح الموضع قبل شرطه بالدهن . وكذلك الفصد يمسح الموضع الذي يفصد فيه بالدهن ، فإنّه يقلّل الألم ، وكذلك يليّن المشرط والمبضغ بالدهن عند الحجامة ، وعند الفراغ منها يليّن الموضع بالدهن ،
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 368 | حسين الشاكري