تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
الدم في جسمه . ثمّ الحالة الثانية : من خمس وعشرين سنة إلى خمس وثلاثين سنة ، وفيها سلطان المرّة الصفراء وقوّة غلبتها على الشخص ، وهي أقوى ما يكون ، ولا يزال كذلك حتّى يستوفي المدّة المذكورة ، وهي خمس وثلاثون سنة . ثمّ يدخل في الحالة الثالثة إلى أن تتكامل مدّة العمر ستّين سنة ، فيكون في سلطان المرّة السوداء . وهي سنّ الحكمة والموعظة والمعرفة والدراية ، وانتظام الأُمور ، وصحّة النظر في العواقب ، وصدق الرأي ، وثبات الجأش في التصرّفات . ثمّ يدخل في الحالة الرابعة : وهي سلطان البلغم ، وهي الحالة التي لا يتحوّل عنها ما بقي إلاّ إلى الهرم ، ونكد عيش ، وذبول ، ونقص في القوّة ، وفساد في كونه ، ونكتته أنّ كلّ شيء كان لا يعرفه حتّى ينام عند القوّة ( 1 ) ، ويسهر عند النوم ، ولا يتذكّر ما تقدّم ، وينسى ما يحدث في الأوقات ، ويذبل عوده ، ويتغيّر معهوده ، ويجفّ ماء رونقه وبهائه ، ويقلّ نبت شعره وأظفاره ، ولا يزال جسمه في انعكاس وإدبار ما عاش ، لأنّه في سلطان المرّة البلغم ، وهو بارد وجامد ، فبجموده وبرده يكون فناء كلّ جسم يستولي عليه في آخر القوّة البلغميّة . وقد ذكرت لأمير المؤمنين جميع ما يحتاج إليه في سياسة المزاج وأحوال جسمه وعلاجه ، وأنا أذكر ما يحتاج إلى تناوله من الأغذية والأدوية ، وما يجب أن يفعله في أوقاته . فإذا أردت الحجامة فليكن في اثنتي عشرة ليلة من الهلال إلى
هامش
( 1 ) في الرسالة الذهبيّة : في تكوّنه ، واستنكر كلّ شيء كان يعرف من نفسه حتّى ينام عند القوم .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 367 | حسين الشاكري