أخبار تتعلّق بالقصيدة
:
1 - عن أبي الصلت الهروي ، قال : دخل دعبل بن علي الخزاعي على
الرضا ( عليه السلام ) بمرو ، فقال له : يا ابن رسول الله ، إنّي قد قلت فيك قصيدةٌ ، وآليت على
نفسي أن لا أنشدها أحداً قبلك . فقال ( عليه السلام ) : هاتها ، فأنشدها :
مدارسُ آيات خَلَت من تلاوة * ومنزلُ وحي مُقْفرِ العَرَصاتِ
فلمّا بلغ إلى قوله :
أرى فيئهم في غيرهم متقسّماً * وأيديهم من فَيئهم صفراتِ
بكى أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) وقال له : صدقت يا خزاعي .
فلمّا بلغ إلى قوله :
إذا وَتَروا مَدُّوا إلى واتريهم * أكُفّاً عن الأوتارِ مُنْقَبِضاتِ
جعل الرضا ( عليه السلام ) يُقلّب كفّيه ، ويقول : أجل والله مُنْقَبِضات .
فلمّا بلغ إلى قوله :
لَقَد خفت في الدنيا وأيّام سعيها * وإنّي لأرجو الأمنَ عند وفاتي
قال الرضا ( عليه السلام ) : آمنك الله يوم الفَزَع الأكبر .
فلمّا انتهى إلى قوله :
وقبرٌ ببغدادَ لنفس زكيّة * تضمّنها الرحمنُ في الغُرُفاتِ
قال الرضا ( عليه السلام ) : أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما إتمام قصيدتك ؟ فقال :
بلى يا ابن رسول الله ، فقال الرضا ( عليه السلام ) :
وقبرٌ بطوس يا لها من مُصيبة * توقّد بالأحشاءِ بالحرقاتِ
إلى الحشر حتّى يبعث الله قائِماً * يفرّج عنّا الهمّ والكُرباتِ