قال دعبل : يا ابن رسول الله ، هذا القبر الذي بطوس قبر من هو ؟ فقال
الرضا ( عليه السلام ) : قبري ، ولا تنقضي الأيام والليالي حتّى تصير طوس مختلف شيعتي
وزوّاري ، ألا فمن زارني في غُربتي بطوس ، كان معي في درجتي يوم القيامة
مغفوراً له ( 1 ) .
2 - قال دعبل : لمّا قلت : " مدارس آيات " قصدت بها أبا الحسن علي بن
موسى الرضا ( عليهما السلام ) وهو بخراسان وليّ عهد المأمون في الخلافة ، فوصلتُ المدينة ،
وحضرت عنده ، وأنشدته إيّاها ، فاستحسنها ، وقال لي : لا تنشدها أحداً حتّى
آمرك .
واتّصل خبري بالخليفة المأمون ، فأحضرني وساءلني عن خبري ، ثمّ قال :
يا دعبل ، أنشدني " مدارس آيات خلت من تلاوة " فقلت : ما أعرفها يا أمير
المؤمنين . فقال : يا غلام أحضِر أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا .
قال : فلم تكن إلاّ ساعةً حتّى حضر ( عليه السلام ) ، فقال له : يا أبا الحسن ، سألت
دعبلا عن " مدارس آيات " فذكر أنّه لا يعرفها . فقال لي أبو الحسن : يا دعبل ،
أنشد أمير المؤمنين ، فأخذت فيها ، فأنشدتها فاستحسنها ، وأمر لي بخمسين ألف
درهم ، وأمر لي أبو الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) بقريب من ذلك ( 2 ) .
3 - وجاء في ( العدد القويّة ) أنّ دعبل الخزاعي كتب قصيدته التي يقول فيها :
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 329 - 330 .
( 2 ) كشف الغمّة 3 : 52 - 53 .