تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
سأبكيهم ما ذرّ في الأُفق شارقٌ * ونادى منادي الخيرِ بالصَّلواتِ وما طَلَعت شمسٌ وحان غُرُوبُها * وبالليلِ أبكيهم وبالغَدَواتِ ديارُ رسولِ اللهِ أصبحنَ بَلْقَعاً * وآل زياد تسكُنُ الحُجُراتِ ( 1 ) وآلُ رَسولِ اللهِ تَدْمى نُحورُهم * وآلُ زياد رَبّةُ الحَجَلاتِ ( 2 ) وآلُ رسولِ اللهِ تُسبى حَريمُهم * وآل زياد آمِنُو السَّرَباتِ ( 3 ) وآلُ زياد في القصورِ مَصونةٌ * وآلُ رسولِ اللهِ في الفَلَواتِ إذا وُتِروا مَدّوا إلى واتِريهمُ * أكُفّاً عن الأوتار مُنْقَبِضاتِ ( 4 ) فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غد * تَقطّع نفسي أثرهم حَسَراتِ خُروج إمام لا مَحالةَ خارجٌ * يقوم على اسمِ اللهِ والبَرَكاتِ يُميّز فينا كُلّ حقٍّ وباطل * ويجزي على النَّعماء والنَّقِماتِ فيا نفسُ طيبي ثمّ يا نفس فأبشري * فغيرُ بعيد كلّ ما هُوَ آتِ ولا تجزعي من مُدّةِ الجَور إنّني * أرى قوّتي قد آذَنت بثَباتِ ( 5 ) فإن قرّب الرحمن من تلك مُدّتي * وأخّر من عُمري ووقتَ وفاتي شفيتُ ولم أترُك لنفسي غُصّةً * ورَوّيتُ منهم مُنصلي وقَناتي فإنّي من الرحمن أرجو بحُبّهم * حياةً لَدى الفِرْدَوسِ غيرَ بَتاتِ ( 6 )
هامش
( 1 ) البَلْقَع : الخالية القفراء . ( 2 ) الحَجَلة : كالقبّة ، أو موضع يزيّن بالثياب ، والجمع : الحجلات . ( 3 ) أي آمنوا النفوس والأموال . ( 4 ) أي إذا طلبوا ثأراً أو دماً لهم ، فإنّ أيديهم عزلاء لا تملك وَتَراً ولا ناصراً . ( 5 ) في الديوان : بشتات ، وهو أنسب . ( 6 ) أي خالدة غير مقطوعة .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 339 | حسين الشاكري