تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
عسى الله أن يرتاح للخلق إنّه * إلى كلّ قوم دائمُ اللَّحظاتِ فإن قُلتُ عُرفاً أنكرُوه بمُنكر * وغَطّوا على التَّحقيقِ بالشُّبهاتِ تقاصر نفسي دائماً عن جِدالهم * كفاني ما ألقى من العَبَراتِ أُحاول نقلَ الصُّمّ عن مُسْتَقرّها * وإسماعَ أحجار من الصَّلَداتِ فحسبي منهم أن أبُوءَ بغُصّة * تَردّدُ في صدري وفي لَهَواتي فمن عارف لم يَنْتَفِع ومعاند * تَميلُ بهِ الأهْواءُ للشَّهَواتِ كأنّك بالأضلاعِ قد ضاقَ ذَرْفُها * لِما حُمّلت من شِدّة الزَّفَراتِ ونهض الرضا ( عليه السلام ) وقال : لا تبرح ، وأنفذ إليه صُرّةً فيها مائة دينار فردّها ، وقال : ما لهذا جئت ، وطلب شيئاً من ثيابه ، فأعطاه جبّةً من خزّ والصرّة ، وقال للخادم : قل له خُذها فإنّك ستحتاج إليها ولا تعاودني ؛ فأخذها وسار من مرو في قافلة ، فوقع عليهم اللصوص وأخذوهم ، وجعلوا يقسّمون ما أخذوا من أموالهم ، فتمثّل رجلٌ منهم بقوله : أرى فيئهم في غيرهم متقسّماً * وأيديهمُ من فَيئهم صفراتِ فقال دعبل : لمن هذا البيت ؟ فقال : لرجل من خزاعة يقال له دعبل ، فقال : فأنا دعبل قائل هذه القصيدة ، فحلّوا كِتافه وكِتاف جميع من في القافلة ، وردّوا إليهم جميع ما أُخذ منهم . وسار دعبل حتّى وصل إلى قمّ ، فأنشدهم القصيدة ، فوصلوه بمال كثير ، وسألوه أن يبيع الجُبّة منهم بألف دينار ، فأبى وسار عن قمّ ، فلحقه قومٌ من أحداثهم ، وأخذوا الجُبّة منه ، فرجع وسألهم ردّها ، فقالوا : لا سبيل إلى ذلك ، فخُذ ثمنها ألف دينار ، فقال : على أن تدفعوا إليّ شيئاً منها ، فأعطوه بعضها وألف دينار .