أفاطمُ قومي يا ابنةَ الخَيرِ فانْدُبي * نجومَ سَماوات بأرضِ فَلاةِ
قُبور بكُوفان وأُخرى بطيبة * وأُخرى بفَخٍّ نالها صَلَواتي ( 1 )
وأُخرى بأرضَ الجَوْزَجانِ مَحلّها * وقبرٌ بباخُمرا لَدى الغَرَباتِ ( 2 )
وقبرٌ ببغدادَ لنفس زكيّة * تَضَمّنها الرحمنُ في الغُرُفاتِ ( 3 )
هامش
( 1 ) طيبة : المدينة المنوّرة ، وفيها قبور الأئمة من آل البيت : الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، والسجّاد علي
ابن الحسين ( عليه السلام ) ، والباقر أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) ، والصادق أبي عبد الله جعفر بن
محمد ( عليه السلام ) . وفخّ : واد بمكّة ، وفيها قبر الحسين بن علي بن الحسن المثلّث بن الحسن المثنّى ،
وقبور أصحابه الذين استشهدوا معه في أيّام الهادي العباسي سنة 169 ه ، وقد أشرنا إلى ثورته
بالتفصيل في كتابنا ( الكاظم موسى ( عليه السلام ) ) .
( 2 ) الجوزجان : كورة واسعة بين مرو الروذ وبلخ ، وفيها قبر يحيى بن زيد بن علي بن
الحسين ( عليه السلام ) ، الذي قُتل في أيام الأُمويين مع أصحابه ، وصُلب جسده على باب المدينة حتّى
قيام ثورة بني العباس . وباخمرا : موضع بين الكوفة وواسط ، وفيها قبر إبراهيم بن عبد الله بن
الحسين بن علي ( عليه السلام ) ذي النفس الزكيّة : استشهد مع أصحابه أيّام المنصور سنة 145 ه ، وقد
ذكرنا ذلك مفصّلا في كتابنا ( الصادق جعفر ( عليه السلام ) ) .
( 3 ) يريد قبر الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) .
وجاء في عيون الأخيار للشيخ الصدوق ( 2 : 263 ) وغيره - على ما سيأتي بيانه في هذا
الفصل - أنّ دعبلا لمّا بلغ هذا البيت قال له الإمام الرضا ( عليه السلام ) : أفلا ألحق لك بهذا الموضع
بيتين بهما تمام قصيدتك ؟ فقال : بلى ، يا بن رسول الله . فقال الإمام ( عليه السلام ) :
وقبرٌ بطوس يا لها من مُصيبة * ألحّت على الأحشاء بالزَّفراتِ
إلى الحشرِ حتّى يبعث الله قائماً * يُفرّج عنّا الغَمّ والكُرباتِ
فقال دعبل : هذا القبر الذي بطوس قبر مَن ؟ قال الإمام ( عليه السلام ) : هو قبري . . . الحديث .