تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وجاء في رواية ( العيون ) عن محمد بن يزيد النحوي ، عن أبيه ، أنّه قال : إنّ المأمون وهب جرم زيد بن موسى إلى أخيه الرضا ( عليه السلام ) وقال له : يا أبا الحسن ، لئن خرج أخوك وفعل ما فعل ، فلقد خرج قبله زيد بن عليّ وقتل ، ولولا مكانك منّي لقتلته ، فليس ما أتاه بصغير . فقال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : يا أمير المؤمنين ، لا تقس أخي زيداً إلى زيد بن علي بن الحسين ، فإنّه من علماء آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، غضب لله عزّ وجلّ ، فجاهد أعداءه حتّى قُتِلَ في سبيله . ولقد حدّثني أبي موسى بن جعفر أنّه سمع أباه جعفر بن محمّد يقول : " رَحِمَ الله عمّي زيداً ، إنّه دعا إلى الرضا من آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولو ظفر لوفى بما دعا إليه ، ولقد استشارني في خروجه ، فقلت له : يا عم ، إن رضيت أن تكون المقتول بالكناسة فشأنك " ، فلمّا ولّى قال جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : ويل لمن سمع داعيته فلم يُجبه . فقال له المأمون : يا أبا الحسن ، أليس قد جاء فيمن ادّعى الإمامة بغير حقّها ما جاء . فقال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : إنّ زيد بن علي لم يدّع ما ليس له بحقّ ، وإنّه كان أتقى لله من ذلك ، إنّه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمّد ، وكان زيد والله ممّن خوطب بهذه الآية : ( وَجاهِدوا في اللهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سيرة الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) - القسم الثاني : 397 - 401 . والآية من سورة الحجّ : 78 ، ولمزيد من الاطّلاع حول هذا الموضوع أُنظر : الحياة السياسية للإمام الرضا ( عليه السلام ) ، للسيّد محمد جواد فضل الله : 175 - 182 ، وسيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته : 452 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 330 | حسين الشاكري