تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الفصل الثامن موقف الإمام الرضا ( عليه السلام ) من ثورات العلويّين لقد استقبل المأمون خلافته بأخطر ثورة ضدّه في تلك الفترة من التأريخ ، وهي ثورة محمّد بن إبراهيم ، المعروف بابن طباطبا ، التي قادها ومهّد لها السري بن منصور ، المعروف بأبي السرايا ، وقد انطلقت من الحجاز إلى الكوفة ، ومنها إلى أكثر المناطق في العراق ، وتفرّعت عنها انتفاضات قادها العلويّون في البصرة واليمن والبحرين والحجاز وغير ذلك من الأقطار . فوثب في اليمن إبراهيم بن موسى بن جعفر ، واستولى عليها ، وفي مكّة الحسين ابن الحسن الأفطس ، وفي البصرة زيد بن موسى بن جعفر ، المعروف على لسان بعض المؤرّخين بزيد النار ، لكثرة ما قتل وأتلف وأحرق في البصرة من دور العباسيين وأنصارهم وممتلكاتهم ، إلى غير ذلك من المناطق الأُخرى ، وقد ذكرنا عندما تحدّثنا عن الأسباب التي دفعت المأمون إلى تولية الإمام الرضا ولاية العهد ، إنّ الذي دفعه إلى هذه الخطوة هو تطويق هذه الانتفاضات ، وتخدير الشيعة المناصرين لهم في مختلف الجهات ، وبخاصّة شيعة خراسان الذين ناصروا الدولة العباسية ، وعزّزوا موقفه خلال المعارك الدامية بينه وبين أخيه محمّد الأمين ، وقد نجح في هذا التدبير إلى حدٍّ ما ، فلزم العلويّون جانب الهدوء مراعاةً لمركز الإمام
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 325 | حسين الشاكري