تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
كما قد يكون ذلك إشاعة من عند الفضل نفسه ، ليحفظ مركزه عند الرأي العامّ ، باعتباره صاحب الكلمة والسلطة على تصرّفات المأمون ، وأنّ الأخير لا يستطيع خلافه في شيء ، وأنّه قادر على نقل السلطة من قبيلة إلى قبيلة كما فعل أبو مسلم الخراساني حيث نقلها من الأُمويين إلى العباسيين . 2 - في نذر المأمون : الواضح من خلال الأحاديث التي تعزو السبب إلى نذر المأمون ، أنّ المدبّر الأساس وصاحب الفكرة في تولية العهد للإمام ( عليه السلام ) هو المأمون وليس ثمّة أحد سواه ، وذلك لأجل أهداف سياسية تعود في مصلحة حكمه بشكل خاصّ والسلطة العباسية بشكل عام ، ولو صحّ ما قيل من حديث النذر ، فقد وضع المأمون حججاً واهيةً لتبرير هذا العمل ، كان من ضمنها حكاية النذر ، في أن يجعل الخلافة في أفضل آل أبي طالب ، لو أظفره الله بأخيه الأمين ، فكانت ولاية عهده للإمام ( عليه السلام ) وفاءً لهذا النذر ! وهذا الأمر في منتهى الغرابة أيضاً ، لأنّ المأمون لم يكن ملتزماً ومتحرّزاً لدينه إلى حدّ الوفاء بالنذر ، فقد روي أنّه كان يشرب النبيذ ، وقيل : بل كان يشرب الخمر ( 1 ) . وقال الصولي : اقترح المأمون في الشطرنج أشياء ، وكان يحبّ اللعب بها ، ويكره أن يقول : نلعب بها ، بل يقول : نتناقل بها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 17 : 661 ، سير أعلام النبلاء 10 : 276 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 10 : 278 .