تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ممّن مدحوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعيون الشعر العربي ، وهو ما لا يقول به أحد . أمّا القول بخلق القرآن ، فيمكن أن يكون متأثّراً بأفكار المعتزلة المحيطين به ، ففي ( دائرة المعارف الإسلامية ) في ترجمة أحمد بن حنبل ، قال : في عهد الخلفاء المأمون والمعتصم والواثق أقرّت الدولة عقائد المعتزلة ، وأنزلتها المنزلة الأُولى ، وأخذت بالشدّة كلّ الفقهاء الذين لم يقولوا بمذهب خلق القرآن ( 1 ) . وقال أبو حنيفة الدينوري : عقد المأمون المجالس في خلافته للمناظرة في الأديان والمقالات ، وكان أُستاذه فيها أبا الهذيل محمد بن الهذيل العلاّف ( 2 ) . وكان أبو الهذيل العلاّف من أئمّة المعتزلة ، وكان يقول بخلق القرآن . وبلغ من تأثّر المأمون بأبي الهذيل أن قال فيه : أطلّ أبو الهذيل على الكلامِ * كإطلال الغمام على الأنامِ ( 3 ) وكان النظّام وهو أحد رؤوس المعتزلة المشهورين مقرّباً للمأمون أيضاً ، قال محمد بن علي العبدي الخراساني الأخباري في وصف المأمون للخليفة العباسي القاهر بالله : جالس المتكلّمين ، وقرّب إليه كثيراً من الجدليّين المبرزين والمناظرين ، كأبي الهذيل ، وأبي إسحاق إبراهيم بن سيّار النظّام وغيرهم ( 4 ) . وقال الخضري : أدّت المناقشات الكثيرة التي بين يدي المأمون إلى أنّه كان يرى بعض آراء المعتزلة لا كلّها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) دائرة المعارف الإسلامية 1 : 492 . ( 2 ) الأخبار الطوال : 401 . ( 3 ) الأعلام للزركلي 7 : 131 . ( 4 ) مروج الذهب 4 : 227 . ( 5 ) الدولة العباسية : 200 .