وغرست بماء الوحي ، هل ينفح منها إلاّ مسك الهدى ، وعنبر التقى ، فدعا المأمون
بحقّة فيها لؤلؤ فحشا فاه ( 1 ) .
9 - ما ذكره سبط ابن الجوزي في ( تذكرة الخواصّ ) ، قال : قال أبو بكر
الصولي في كتاب ( الأوراق ) وغيره :
كان المأمون يحبّ عليّاً ( عليه السلام ) ، وكتب إلى الآفاق بأنّ عليّ بن أبي طالب أفضل
الخلق بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن لا يُذكر معاوية بخير ، ومن ذكره بخير أُبيح دمه
وماله .
قال الصولي : ومن أشعار المأمون في عليّ ( عليه السلام ) :
أُلام على حبّ الوصيّ أبي الحسن * وذلك عندي من عجائب ذا الزمن
خليفة خير الناس والأوّل الذي * أعان رسول الله في السرّ والعلن
ولولاه ما عُدّت لهاشم إمرة * وكانت على الأيّام تقصى وتُمتهن
وَلّى بني العباس ما اختصّ غيرهم * ومن منه أولى بالتكرّم والمنن
فأوضح عبد الله بالبصرة الهدى * وفاض عبيد الله جوداً على اليمن
وقسّم أعمال الخلافة بينهم * فلا زال مربوطاً بذا الشكر مرتهن
قال : ومن أشعار المأمون في عليّ ( عليه السلام ) :
لا تقبل التوبة من تائب * إلاّ بحبّ ابن أبي طالبِ
أخو رسول الله حلف الهدى * والأخ فوق الخلّ والصاحبِ
إن جمعا في الفضل يوماً فقد * فاق أخوه رغبة الراغبِ
فقدّم الهادي في فضله * تسلم من اللائم والعائبِ
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 144 / آخر الحديث 10 ، العوالم 22 : 428 .