الفضل بن سهل لم يزل معادياً ومبغضاً له ، وكارهاً لأمره ، لأنّه كان من صنائع
آل برمك ( 1 ) .
السبب الثالث :
وقيل : إنّما بايعه لأنّه نظر في الهاشميين فلم يجد أحداً أفضل ولا أحقّ بالخلافة
منه . قال اليافعي في ( مرآة الجنان ) : إنّ سبب طلب المأمون الرضا ( عليه السلام ) إلى
خراسان ، وجعله وليّ عهده ، أنّه استحضر أولاد العباس الرجال منهم والنساء
وهو بمدينة مرو من بلاد خراسان ، وكان عددهم ثلاثة وثلاثين ألفاً بين كبير
وصغير ، واستدعى علياً المذكور ، فأنزله أحسن منزل ، وجمع خواصّ الأولياء ،
وأخبرهم أنّه نظر في ولد العباس وأولاد عليّ بن أبي طالب ، فلم يجد أحداً في وقته
أفضل ولا أحقّ بالخلافة من عليّ الرضا فبايعه ( 2 ) .
وقال الطبري في ( تأريخه ) : إنّه ورد كتاب من الحسن بن سهل إلى بغداد : أنّ
أمير المؤمنين المأمون جعل علي بن موسى بن جعفر بن محمد وليّ عهده من بعده ،
وذلك أنّه نظر في بني العباس وبني عليّ فلم يجد أحداً هو أفضل ولا أورع ولا أعلم
منه ( 3 ) .
السبب الرابع :
وقيل : إنّ الذي دفع المأمون على استدعاء الرضا ( عليه السلام ) إلى خراسان ، وجعله
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 165 / 28 ، بحار الأنوار 49 : 142 / 19 ، العوالم 22 : 277 /
2 .
( 2 ) مرآة الجنان 2 : 10 .
( 3 ) تأريخ الطبري 8 : 554 .