تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الفضل بن سهل لم يزل معادياً ومبغضاً له ، وكارهاً لأمره ، لأنّه كان من صنائع آل برمك ( 1 ) . السبب الثالث : وقيل : إنّما بايعه لأنّه نظر في الهاشميين فلم يجد أحداً أفضل ولا أحقّ بالخلافة منه . قال اليافعي في ( مرآة الجنان ) : إنّ سبب طلب المأمون الرضا ( عليه السلام ) إلى خراسان ، وجعله وليّ عهده ، أنّه استحضر أولاد العباس الرجال منهم والنساء وهو بمدينة مرو من بلاد خراسان ، وكان عددهم ثلاثة وثلاثين ألفاً بين كبير وصغير ، واستدعى علياً المذكور ، فأنزله أحسن منزل ، وجمع خواصّ الأولياء ، وأخبرهم أنّه نظر في ولد العباس وأولاد عليّ بن أبي طالب ، فلم يجد أحداً في وقته أفضل ولا أحقّ بالخلافة من عليّ الرضا فبايعه ( 2 ) . وقال الطبري في ( تأريخه ) : إنّه ورد كتاب من الحسن بن سهل إلى بغداد : أنّ أمير المؤمنين المأمون جعل علي بن موسى بن جعفر بن محمد وليّ عهده من بعده ، وذلك أنّه نظر في بني العباس وبني عليّ فلم يجد أحداً هو أفضل ولا أورع ولا أعلم منه ( 3 ) . السبب الرابع : وقيل : إنّ الذي دفع المأمون على استدعاء الرضا ( عليه السلام ) إلى خراسان ، وجعله
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 165 / 28 ، بحار الأنوار 49 : 142 / 19 ، العوالم 22 : 277 / 2 . ( 2 ) مرآة الجنان 2 : 10 . ( 3 ) تأريخ الطبري 8 : 554 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 284 | حسين الشاكري