إن مال ذو النصب إلى جانب * ملت مع الشيعيّ في جانبِ
أكون في آل نبيّ الهدى * خير نبيّ من بني غالبِ
حبّهم فرضٌ نؤدّي به * كمثل حجٍّ لازم واجبِ
قال : وذكر الصولي في كتاب ( الأوراق ) قال : كان مكتوباً على سارية من
سواري جامع البصرة :
رحم الله عليّاً * إنّه كان تقيّا
وكان يجلس إلى تلك السارية أبو عمر الخطابي ، واسمه حفص ، وكان أعور ،
فأمر به فمحي ، فكُتب إلى المأمون بذلك ، فشقّ عليه ، وأمر بإشخاصه إليه ، فلمّا
دخل عليه قال : لِمَ محوت اسم أمير المؤمنين على السارية ؟ فقال : وما كان عليها ؟
فقال :
رحم الله عليّاً * إنّه كان تقيّا
فقال : بلغني أنّه كان نبيّاً .
فقال : كذبت ، بل كانت القاف أصحّ من عينك الصحيحة ، ولولا أن أزيدك
عند العامّة نفاقاً لأدّبتك ، ثمّ أمر بإخراجه ( 1 ) .
تحليل دوافع ولاية العهد :
فيما يلي نذكر تحليلا للدوافع التي ذكرها المؤرّخون في ولاية العهد
للإمام ( عليه السلام ) ، ونخلص بعدها إلى النتائج المتوخّاة من هذا الأمر ، وذلك ببيان الدوافع
الحقيقية التي تدور في ذهن رأس السلطة العباسية .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 2 : 15 و 16 .